الشيخ فخر الدين الطريحي
371
مجمع البحرين
لو قلتهن لو كان عليك مثل صير غفر لك ويروى صبير بالباء الموحدة ، وقد تقدم . وصار الرجل غنيا : أي انتقل إلى حالة الغنى بعد أن لم يكن عليها ، ومثله صار العصير خمرا ، وصار الأمر إلى كذا . باب ما أوله الضاد ( ضجر ) يقال ضجر من الشيء ضجرا من باب تعب فهو ضجر : أي اغتم وقلق منه ، وتضجر منه كذلك ، وهو ضجور للمبالغة وأضجرني فلان فهو مضجر . وفي الحديث إياك والكسل والضجر إنه من كسل لم يؤد حقا ومن ضجر لم يصر على حق ( ضرر ) قوله تعالى : لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده [ 2 / 233 ] أي لا تضار بنزع الرجل الولد عنها ولا تضار الأم الأب فلا ترضعه . وفي الحديث عن أبي عبد الله ع لا تضار بالصبي ولا يضار بأمه في رضاعه ، وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين ( 1 ) قوله : ولا يضار كاتب ولا شهيد [ 2 / 282 ] فيه قراءتان : إحداهما لا يضارر بالإظهار والكسر والبناء للفاعل على قراءة أبي عمرو ، فعلى هذا يكون المعنى لا يجوز وقوع المضارة من الكاتب بأن يمتنع من الإجابة أو يحرف بالزيادة والنقصان وكذا الشهيد ، وثانيهما قراءة الباقين ولا يضار بالإدغام والفتح والبناء للمفعول ، فعلى هذا يكون المعنى لا يفعل بالكاتب والشهيد بأن يكلفا قطع مسافة بمشقة من غير تكلف بمؤنتهما أو غير ذلك . قوله : ولا تمسكوهن ضرارا [ 2 / 231 ] أي مضارة ، كان يطلق الرجل
--> ( 1 ) البرهان ج 1 ص 224 .